إجابة مترجمة من Quora – ما هي أفضل النصائح التي أسداها إليك والدك؟

الإجابة الأفضل لـ: David S. Rose

من الممكن القول أن والدي كان وبشكل قاطع المؤثر الأهم في حياتي كرائد أعمال. في أيام الثورة الرقمية، عندما كنت في ثلاثينياتي من العمر، كنت مسروراً لوصولي للنهائيات في مسابقة إرنيست & يونغ لجائزة رائد الأعمال الأفضل للعام في نيويورك. لم تكن مفاجئة إطلاقاً، مع ذلك، حينما ربح والدي الجائزة قبل بضعة أعوام… كان في سبعينياته من العمر!

بقدم ما أستطيع التذكر، والدي كان مثلي الأعلى دائماً، مظهراً بأفعاله أهمية الصدق المطلق، العمل الجاد، والرؤية العميقة. اليوم، في منتصف ثمانينياته من العمر، لا يزال مفعما بالنشاط ومتعمقاً بريادة الأعمال كأي شخص آخر أعرفه، يبتكر أعمال جديدة ويخوض مغامرات اجتماعية، ويشرف أيضاً على جيل آخر جديد من رواد الأعمال.

أخي وأنا حصلنا على رفاهية الترعرع تحت عنايته المباشرة، الكثير من الأشخاص الآخرين حصلوا على خبرته المميزة في الحياة، لأن مشاركة النصيحة هي شيء لا يستحي منه مطلقاً. بالطبع، هذا المركز اللانهائي من النصائح التي لا يتخطى كل منها السطر الواحد خدم حياة أطفاله، أحفاده، موظفيه، وأتباعه… وأي شخص قدم الى محيطه. هذه مجموعة من نصائحه التي لا تفسد لرواد الاعمال، بعض النصائح منسوبة له، وبعضها الآخر مقتبس من أبطاله في المدن حول العالم، ومن أخيه، ومن والده.

يمكنك إنجاز أي شيء طالما أنك مستعد لدفع الثمن. تم تلقيني هذا عندما كنت مراهقاً. شاهدت من بعيد كيف استطاع بنفسه وحيداً ابتكار، تطبيق، والنجاح في تنفيذ حلّ رياديّ غير تقليدي مذهل، لمشكلة في مشروع على وشك الهلاك بقيمة 100$ مليون دولار. ولكن في مراسم قص الشريط، مجموعة من الناس متضمنة العمدة، حصلوا على كل المديح بينما اسم ابي لم يذكر مرة حتى. كنت محطماً بالكامل، ولكنه كان صامتاً وفخوراً مشيراً إلى…

تعريف بلاتوه للجمال هو الملائمة لنهاية العرض ونهاية اللعبة التي لعبها كانت انقاذ المشروع، وليس التكريم من العمدة. المغزى من هذه القصة انه عليك معرفة المغزى مما تحاول فعله بشكل واضح، ومن ثم التركيز على انجاز ذلك. بالمقارنة بين الكثير من النواحي، هذا مشابه لرؤية “لين” الخاصة بالقدرة الدنيا: لا تشتت تركيزك بالمظاهر السطحية والمراسم الغير ضرورية؛ ابدأ بحل المشاكل الطارئة بحل “جميل”.

أفعالك تتحدث بصوت عالٍ لدرجة لا أستطيع سماع صوتك وأنت تتحدث. أحد وجهات مبادئه العديدة المتعلقة بالصدق، موضوع أن يكون الشخص قادراً على التحدث أمر جيد. ولكن في نهاية المطاف، ما تفعله وفقط ما تفعله هو ما يحتسب فعلاً. الصدق يعني ممارسة ما تعظ به، قول ما تعنيه، والعيش على تحقيق وعودك وما تحثّ عليه بأفعالك.

لديك فرصة واحدة فقط لتصنع انطاباعاً أولاً. أخبرني هذا لأول مرة في الصف السابع عندما انتقلت الى مدرسة جديدة، وقد أدركت كم كان هذا مهما في كل بيئة عمل (على الرغم من كونه بديهياً بشكل غبي). عندما تقابل أناساً للمرة الأولى، سواء كانوا مستثمرين أو زبائن أو شركاء محتملين، أنت تتحكم فيما يبدأون بالتفكير به عنك. بمجرد اعطاء الإنطباع الأول، من الصعب جداً دفع هؤلاء الناس لتغيير رأيهم بك. هذا الآن أمر محوري في دروس التقديم الخاصة برواد الاعمال التي أقدمها، لأنه في الغالب، سيبدأ المستثمر بحسم رأيه في فرصتك قبل أن تنقضي الدقائق الثلاثة الأولى من العرض.

ناقش العقود المتينة… ومن ثم ضعها في الدرج وأنس أمرها

اعتمدت على هذه النصيحة تقريباً في كل يوم من مهنتي في ريادة الأعمال والاستثمار، وأعظ بهذا جميع أتباعي. والدي أحد أذكى رجال الأعمال الذين قابلتهم في حياتي، ولكنه أيضاً الأدق. دائماً ما يؤكد على كون الأوراق والعقود في أي صفقة يجب أن تكون في صالحك وتعطيك القدرة على التفاوض عند الجلوس على الطاولة النقاش… ومن ثم يشير الى “أن القوة العظيمة يأتي معها مسؤولية عظيمة”، ودائماً ستقوم بفعل أفضل لو جعلت الشروط عادلة للجميع، بدلاً من استغلال الأمر ليصب في مصلحتك.

ثق بالجميع، ولكن لا تسلم رقبتك. في كتاب “العرض” لفينلي بيتير دونيه، يقول أنه عليك الدخول في كل نقاش وتفاوض بافتراض النية الجيدة من الجميع… ولكن لا تكن ساذجاً بهذا. في حياتي المهنية في ريادة الأعمال أخذت هذا القول لمرحلة أعلى. شعار شركتي كان دائماً “لدى الجميع فرصة واحدة ليحتالوا علينا”، لأنني إذا حددت انفتاحي في التواصل الأول، سيكون أقل مال أنفقه في حياتي لاكتشاف من يلعب لعباً نظيفاً ممن لا يفعل

من الممكن أن تبول على كتفي، ولكن لا تخبرني أنني أتعرق. هذه إحدى العبارات التي كان يقولها مشرف بناء قديم وظفه أبي بذاته، ومجدداً يعود المغزى إلى الصدق والصراحة. مهما عملت (ومهما عمل أي شخص لك) يجب أن تفعله بوضوح ودون تزوير. احمل مسؤلية أفعالك، لا تحاول خداع نفسك أو أي شخص آخر بحقائق مزيفة. (كهذا مثلا “من الطبيعي لي أن اقرصن الموسيقى دون موافقة حامل الحقوق الأصلي لأنني بهذا أعطيهم المزيد من الشهرة”)

كل اناء يجب ان يتموضع على مكانه الخاص. هذا يعني معاينة كل فعل بشكل منفصل، وعدم الخلط وتشتيت نفسك بالقيام بأفعال غير مرتبطة بمهمتك. كمثال، اذا كنت تفكر بوضع استثمار استراتيجي، عالج الاستثمار بشكل مستقل ككتلة واحدة، ومن ثم عالج العقد ككتلة مستقلة. بشكل مشابه، عمدما تعالج مشكلة اقسمها الى اصغر كتل ممكنة واكتشف طريقة معالجة كل مشكلة على حدى. ربما تكون المشكلة التي قد تبدو مستحيلة الحل قابلة للحل بخطوة او خطوتين.

الأشخاص اللطفاء لا ينهون أولاً دائماً، ولكن علك التظاهر وكأنهم قد فعلوا. يظهر التاريخ أن الأشياء السيئة تحصل للأناس الجيدين، واذا استمر الشخص بترديد “الاشخاص اللطفاء ينهون أولا” سينتهي به الأمر دائما بـ: (أ) خيبة الأمل و: (ب) اقناع الناس أنك ساذج بشكل مثير للشفقة. ولكن حقيقة كون دمج اللطف مع صفات شخصية أخرى كالفعالية والذكاء والعمل الجاد. هذا يجعل “الاشخاص اللطفاء” فعلاً ينهون أولاً، وسيحصلون فعلاً على الميزد من الدعم والتقدير من الناس المحيطين بهم.

إذا أخبرك ثلاثة أشخاص أنك مخمور… استلق. نصيحة مارك تواين حول احترام اراء الاخرين هو شيء اذكر به نفسي تقريبا كل يوم. رواد الاعمال بشكل عام مقتنعون تماماً انهم يحملون كلمة الرب، وان أي شخص يخالف آراءهم هو أحد احتمالين، اما غبي بشكل غير قابل للنقاش أو جاهل. وأنا أيضا طبعا لست استثنائاً لهذه القاعدة، ولكن بعد ما يقارب الأربعة عقود في هذه المهنة، أدركت الآن وقع كلمات تواين. من المهم أن يمتلك رائد الاعمال ايماناً برؤيته الخاصة، ولكن يكافئ ذلك بالاهمية تماما أن يستمع لما يقوله السوق والأشخاص الاذكياء الاخرين. قابلية الاتعاظ، المرونة، والقدرة على الاستماع (بكل اهتمام) للنصائح الجيدة، هي من أهم الأشياء التي أطمح إليها كمستثمر.

السعادة هي تمرين لقدراتك الحيوية في طريق الامتياز الطويل. في النهاية، نظرة جورج سانتايانا للاكتفاء النفسي (وما ناقشه ابراهام ماسلو باسم “الادراك الذاتي”) يعود الى سنوات عديدة قبل مفهوم “التدفق”. تدريب القدرات الحيوية كرائد أعمال، مدرب، وقائد، يجعلني أحد أكثر الناس سعادة بين اللذين أعرفهم، كما كان قدوتي في الحياة.

https://www.quora.com/What-is-the-best-advice-your-father-ever-gave-you/answer/David-S-Rose

اترك رد