دليل البداية في الترجمة/التدوين كعمل حر

اذا كنت تتقن اللغة الإنجليزية فغالباً ما تأتيك فكرة الترجمة أو ربما التدوين من أجل المال كعمل إضافي أو كعمل بدوام كامل لكسب العيش، حسناً الفكرة ليست سيئة كبداية، في هذا المقال سأتحدث عن الكثير من الأشياء في هذا الخصوص، احفظ المقال في المفضلة الخاصة بمتصفحك لتعود له بعد فترة أو اكتب النقاط الرئيسية على ورقة للتحقق منها لاحقاً.

رأيي الشخصي في العمل كمترجم/مدون حر على الإنترنت

العمل كمترجم/مدون حر على الانترنت هو محض جنون. ببساطة العمل كمترجم/مدون حر يعني أنك ربما تفقد عملك في أي لحظة، وموضوع “على الانترنت” يجعل الأمر أسوأ بكثير، مشكلة بسيطة بالموقع الذي تعمل من خلاله أو مشكلة بسيطة باتصال الانترنت يمكنها ان تعرقل عملك بالكامل.

هذا لا يعني أنني لا انصح بالترجمة بشكل عام، او اقول انه لا يجب على احد العمل كمترجم حر… في البداية عليك القبول بالاعمال الحرة قصيرة الامد، والعمل عن طريق اي وسيلة متوفرة سواء بشكل مباشر ام من خلال الانترنت… ولكن لاحقاً ضع في بالك فكرة العمل المستقر بدلاً العمل الحر، اجعل هدفك دائماً الحصول على عمل مستقر بدلاً من العمل الحر. إذا كنت تخطط للعمل في مجال الترجمة.

بالنسبة للتدوين الامر يختلف قليلاً، شخصياً أعتقد أن التدوين يجب أن يتعلمه ويقوم به الجميع يغض النظر إن كان الأمر متعلقاً بمردود مادي أم لا، الحصول على عمل كمدون -حر أو خلافه- يعتبر بالنسبة لي -الحصول على عمل الأحلام- لأنني أقوم بالأمر سلفاً. بنفس الوقت، لا يمكنني اعتبار هذا العمل كعمل رئيسي لأنه لا مستقبل مستقر له حالياً -ربما يصبح المجال أكثر استقراراً في المستقبل القريب-.

في هذا الموضوع سأتحدث عن العمل الحر قصير المدى في الترجمة/التدوين من خلال الانترنت، واهم الطرق التي ستجعلك مترجماً/مدوناً مطلوباً من قبل الجميع.

أدواتك للدخول في عالم الترجمة على الإنترنت

الأداة الأولى: اللغة القوية

قد يبدوا هذا بديهياً بشكل غبي ولكن ستتفاجأ بقدر أهميته لاحقاً.

اللغة القوية سواء كانت اللغة المصدر أو اللغة الهدف للترجمة، هو أمر ضروري جداً للمترجم. اذا كانت لغتك العربية ضعيفة، او لا تتقن الكتابة بالعربية بشكل جيد، ولا تتقن اللغة العربية الفصحى، عليك العمل على الموضوع. وبشكل منطقي عليك اتقان اللغة الهدف بشكل جيد، مثلاً لمن يرغب بالترجمة للغة الانجليزية، عليك ان تتقن اللغة الانجليزية بشكل جيد. حاول تعلم التدوين في اللغتين -الهدف والمصدر- كي تمتلك اسلوباً شخصياً بدلاً من الترجمة كالروبوت.

و في هذا لا تعتمد على “شهادة” اللغة التي تأخذها من المعهد الذي تدرس به وتقف عندها، اللغة أوسع من شهادة يمكن الحصول عليها من خلال امتحان “بسيط نسبياً” لذا أولاً اختبر نفسك في الترجمة قبل ان تقرر “هل تستطيع ام لا”. وطبعاً في كل مرحلة حاول التحقق من التقدم الذي تقوم به، وهل تتحسن أم لا؟

التدوين بديهياً يتضمن اللغة القوية، لا يمكن أن تكون مدوناً وتكتب لكن هكذا “لاكن“. عليك الانتباه للتفاصيل حتى لو كان أسلوبك مذهلاً وأفكارك لا يعلى عليها، القوة اللغوية تعتبر الأهم في التدوين كما في الترجمة. وأكثر.

الأداة الثانية: برامج واضافات للتصحيح والتدقيق اللغوي والاملائي

مايكروسوفت ورد، grammerly واي اداة اخرى تساعدك في التدقيق عليك التعامل معها بشكل يومي، لذا من الأفضل فهمها بشكل كاف قبل البدء في العمل بشكل جدي. على هاتفك أيضاً قم بتثبيت تطبيق للملاحظات، حاول إيجاد التطبيق المناسب بالنسبة لك، بالنسبة لي كان تطبيق simple note كونه بسيطا، يشبه واجهة وردبرس، ويمكن الوصول للملاحظات المسجلة من خلاله على جميع أنظمة التشغيل.

من المهم أيضاً انشاء ملف جدولي بالمصطلحات الجديدة التي تعلمتها خلال الترجمة كي تتابع تقدم خبرتك، ستمر عليك الكثير من الكلمات التي لم ترها من قبل، سجلها في هذا الملف مع ترجماتها، أولاً ستحصل على قاموس كبير في نهاية المطاف، ثانياً لن تحتاج للبحث عن ذات الكلمة مرتين.

الأداة الثالثة: الخبرات الإضافية التي تصب في صالحك

على الأقل للعمل من خلال الانترنت عليك امتلاك معرفة ولو مبدئية بوردبريس، سلاك، تريلو، وأي منصة أخرى للعمل الجماعي أو التدوين قد تجدها أمامك… الخبرة التقنية المتعلقة بالحواسيب مهمة أيضاً، قد تخسر العمل فقط لأنك لا تتقن العمل على المنصة التي يعمل عليها مشرف المشروع، لذا حاول ان تكون مطلعاً على الأمر.

اضافة إلى ذلك حاول قراءة مقالات عن حقوق النشر والملكية الفكرية لمعرفة ما يمكنك ترجمته مما لا يمكنك ترجمته، ولمعرفة الصور التي يمكن استخدامها من الصور الغير قابلة للاستخدام في المقالات.

أي معرفة أخرى ستكون لصالحك، المعرفة في المصطلحات الموسيقية، الهاردوير، تسميات أنماط الألعاب، المصطلحات التقنية، اللغوية، وأي شيء آخر ربما تعتقد أنه غير مهم ستستفيد منه عاجلاً أم آجلاً في التدوين والترجمة. لذا وسع مجالات ثقافتك باستمرار واقرأ باستمرار.

الأداة الرابعة: مواقع التوظيف

مواقع التوظيف عبارة عن مكان لكسب السمعة مقابل المال، انت تحصل على سمعة مجانية في الموقع ونشر لخدماتك في الترجمة ولكن الموقع سيقتص من حسابك مبلغاً كلما حصلت على عمل. من وجهة نظري الأمر مزعج قليلاً، أفضل الحصول على كامل المبلغ لنفسي، لذلك غالباً ما أعمل بشكل مباشر دون موقع وسيط اعتماداً على الثقة.

لكن الثقة رفاهية ربما لا تحصل عليها مطلقاً خلال عملك على الانترنت، لذلك البداية يجب ان تكون دائماً من خلال مواقع التوظيف “حتى لو لم تحصل على عمل عليك البداية بمسيرتك المهنية من خلال نشر أعمالك وعروضك عليها – برأيي”.

اهم المواقع من هذا المجال عربياً هي مستقل وخمسات، اجنبياً هناك فايفر وأب ورك، وفريلانسر، تتنوع بين منصات يمكنك من خلالها تقديم الخدمات ومنصات يمكنك من خلالها تقديم العروض.

الأداة الخامسة: مدونة شخصية

كالمدونة التي تقرأ عليها هذا المقال، والفائدة منها أنها ستشكل مستقبلاً معرض أعمالك الشخصي، للحصول على عمل مدفوع عليك أولاً الترجمة مجاناً لمواضيع تهمك وتعتقد أنها مفيدة، ترجمة هذه المقالات ستظهر قدرتك على الترجمة، قدرتك على التنسيق، وقدرتك على التعامل مع مدونة حية. وهذا سيزيد فرصك في الحصول على عمل حتماً.

الأداة السادسة: المعارف

كالعمل على أرض الواقع، المعارف تحضر لك العمل، و على الانترنت القاعدة أكثر تطبيقاً وتعمل بشكل أكثر عموماً… يمكنني القول أن كل الأعمال التي حصلت عليها إلى الأن كانت من خلال معارف مباشرين وأصدقاء، أما بالنسبة لمنصات التوظيف فلم يصلني من خلالها ولا زبون واحد.

ثالثاً: ماذا عليك أن تفعل للحصول على عمل

كل شيء

السيناريو غالباً يكون كالتالي:

  • تقوم بترجمة الكثير من المقالات من مجالات متنوعة من مواقع متنوعة تعبر عن اهتماماتك الشخصية، ان كنت مهتماً بالرسم ابحث عن مواقع فيها مقالات عن الرسم، ان كنت مهتماً بالتقنية ابحث عن مواقع تقنية، ترجم هذه المقالات بأفضل ما تستطيع.
  • تضع هذه المقالات في مدونتك الشخصية، تقوم بنشر هذه المقالات في مكان فيه مهتمين بهذا النوع من المقالات، ومن ثم تختار المجال الذي جذبك بشكل كبير وتتابع الترجمة فيه وحده.
  • حاول وضع نماذج أعمالك هذه في مواقع التوظيف سواء مستقل، خمسات، فريلانسر، أو غيرها. أعرض نفسك دون خجل في كل مكان، انشر المقالات التي تترجمها على صفحتك الشخصية وفي المواقع التي تسمح بذلك.
  • شارك في المواقع التفاعلية والنقاشية التي تسمح لك باظهار نفسك من خلال الكتابة ان كنت قادراً على ذلك، كونك مترجماً ناجحاً يعني أنه هناك احتمالية كبيرة لكونك مدوناً ناجحاً أو كاتباً ناجحاً، استغل هذه النقطة واظهر نفسك.
  • قدم للعمل كمتطوع في مواقع تسمح بذلك.
  • بعدها، ربما بفترة طويلة، ستحصل على عمل… او ربما يكون الأمر معك مختصراً فتجد شخصاً يعطيك عملاً لانه يعرفك شخصياً، امر يحصل بشكل متكرر في هذا العالم.
  • لا تيأس بسرعة من الموضوع وكن مستعداً للانتظار فترات طويلة جداً.

رابعاً: بعض النصائح المتفرقة

في الترجمة:

  • أسلوب الجدول الذي يحتوي الكلمات الجديدة التي تمر عليك هو اسلوب مفيد جداً، لا تنس اتباعه.
  • اقرأ النص بالكامل وافهمه جيداً قبل ترجمته، لا تقم بترجمة نص دون قراءته أولاً، ستوفر على نفسك الكثير من التعديلات لاحقاً.
  • قم بتقسيم النص الى مربعات “ان كنت محظوظاً سيكون مقسماً سلفاً” تنتهي بنقطة، وترجم كل مربع على حدة، حاول ابقاء الفواصل والنقاط في اماكنها دائماً “الجملة المحصورة بين فاصلتين تبقى محصورة بين فاصلتين” هذا هو الأصح في أغلب الاحوال. لكن ليس القاعدة العامة.
  • ابق النص الأصلي أمامك أثناء الترجمة، وكلما أنهيت مربعاً من النص امسحه من امامك لتركز على بقية المربعات.
  • عند الانتهاء قم بقراءة النص باللغة العربية مجدداً، ابحث عن الأخطاء في المعنى والأفكار الناقصة بين النصين.
  • قم بتدقيق النص العربي املائياً ونحوياً. سأذكر بعض الطرق بعد قليل.
  • اضف الصور والروابط بعد الانتهاء من كل شيء، لا تشغل نفسك بها أثناء الترجمة.
  • اقرأ دائماً مقالات من خارج المجال الذي تترجم فيه، لا تدري متى ستحتاج هذه المصطلحات في المستقبل.
  • عدم استعجالك سيجعلك تنهي بسرعة، كلما كنت أكثر استرخاءاً ومرونة مع الوقت كلما أنهيت الترجمة بشكل أسرع، كلما تسرع وعملت بشكل عشوائي كلما قلت سرعتك في الترجمة.
  • لا تستمع لأغاني للغة تفهمها وانت تعمل، هذا أكبر خطأ مهني من الممكن أن ترتكبه، وستجد الكثير من الأخطاء السخيفة عندما تنتهي من الترجمة بسبب اختلاط الكلمات بالنص… ان كنت تحب الاستماع للاغاني اثناء العمل استمع لتلك من اللغات التي لا تستطيع فهمها، او استمع لموسيقى دون كلمات، لتجنب التشويش.

في التدقيق اللغوي والاملائي:

  • الخطوة الأولى اذا كنت أنت من كتب النص، لا تنقحه بذاتك، اعطه لشخص آخر ليقرأه وأخبره أن يركز على الأخطاء، هكذا ستعثر على جميع الأخطاء دون قراءة سطر واحد.
  • اذا كان النص مكتوباً من قبل شخص آخر وأعطاني أياه للتدقيق، اميل لفعل ما يلي:
  1. اقرأ النص قراءة دون النظر الى الاخطاء الإملائية، في هذه القراءة أتحقق من ترابط الجمل، الاستخدام القواعدي الصحيح، وأحاول فهم الفكرة كاملة من النص.
  2. القراءة الثانية تكون مخصصة للأخطاء الإملائية بعد تحديد الأخطاء الأخرى، أحاول قراءة كل حرف من كل كلمة بأبطأ شكل ممكن، أكثر الأخطاء تحصل بين ال ه و ة وال د و ذ والأحرف المتشابهة في اللفظ، أو الرسم.
  3. القراءة الثالثة لعلامات الترقيم ان كانت مهمة فعلاً في سياق النص، مثلاً لو كان النص لموضوع تعبير لطالب في الابتدائي والهدف منه أن يقوم الطالب بوضع علامات الترقيم، سأقوم بهذه المراجعة الأخيرة، لو كان طالباً جامعياً مثلاً ورأيت أنه لم يهمل علامات الترقيم بشكل عام والامتحان ليس تخصصياً لن اقوم بالتدقيق في هذا.
  • غالباً ما يكون هناك أخطاء قاتلة في المراجعة الأولى، لذلك اذا كان النص مكتوباً من قبلي، سأتمالك أعصابي واتقبل النقد الجارح في المراجعة الأولى، وحتى المراجعة العاشرة تقريباً احافظ على رباطة جأشي، والمراجعة الحادية عشر أبدأ بتمزيق النص.
  • اعطاء النص لشخص آخر كي يدققه هو الحل الصحيح الوحيد في حال كنت أنت الكاتب، ولكن ان لم تكن لديك هذه الرفاهية، جربي اتباع الخطوات السابقة بنفسك، وحاول المحافظة على أعصابك أثناء ذلك.
  • الخطوة الأخيرة بالنسبة للأخطاء الإملائية التي لم تطلها عينك: قراءة النص بالمقلوب، ابدأ من النهاية واصعد للأعلى، هذه طريقة تعلمتها من أستاذ اللغة العربية في المرحلة الثانوية، هكذا يتجاهل الدماغ المعنى الخاص بالنص ويركز فقط على الإملاء، وهنا تخرج الأخطاء الخفية للنص.

نقاط هامة يجب عليك الانتباه لها أثناء التدوين:

  • التدوين يختلف عن كتابة مواضيع الإنشاء، انت هنا تستخدم اسلوبك الشخصي في الكتابة، ولكنك لا تلتزم بأي قواعد “تقنية” في الكتابة، لا داعي لجعل المقدمة واضحة بشكل صارخ أنها مقدمة، ولا الخاتمة كذلك الأمر، لا داعي للصور البيانية والبديع لتكون محشورة حشرا في المقال، إذا كانت لديك الملكة لتضعها بشكل تلقائي فليكن، اما ان كنت تضعها لان ذلك “واجب” فلا تضعها مطلقاً.
  • المقال يعني عصارة فائدة ابحاثك وافكارك عن موضوع معين + اسلوبك الشخصي + كل ما تستطيع شرحه… في اقل عدد كلمات ممكنة… مع ذلك عليك أن تصل في أغلب اعمالك الى عدد كلمات محدد، هذا يحتاج لتدريب طويل وصبر لتصل اليه.
  • فائدة التدوين تتلخص بكونه “يختصر الطريق” لذا لا تصعب الموضوع على القارئ، اعطه كل الأساسيات والمعلومات التي هو بحاجة لها داخل المقال.
  • لا تدون لانك مجبور، حتى لو كان التدوين عملك الذي تأكل منه، اذا لم تكن نفسك تتقبل التدوين في فترة ما لا تجبر نفسك عليه، اعط نفسك مجال الراحة خصيصا اذا كان هذا عملك الذي تأكل منه
  • اقرأ الكثير من التدوينات، ولكن لا تقرأها بأسلوب “اوه هذا المدون رائع لا استطيع ان اصبح مثله مطلقاً” روعة مدون ما لا تعني أن الاخرين غير رائعين، انت كمدون عندما تقرأ لمدون آخر انت تبحث عن الروعة هذه لتنسخها، والاخطاء لتفاديها، وليس فقط للفائدة من الموضوع التي تقوم عليه التدوينة.
  • اقرأ على الأقل كتابا او كتابين، او عشرة، لا يهم، فقط أقرأ كتابا غزيرا بالمصطلحات لتزيد قاعدة كلماتك.
  • لا تبحث عن عدد الكلمات، ابحث عن الفائدة، انت كمدون حتى لو تقاضيت على الكلمة، لا تقم بزيادة الكلمات فقط لتزيد أجرك، هذا من اغبى ما يمكنك ان تفعله، اكتب بقدر ما تستطيع ان تقدم.
  • لا تجعل التدوين امرا مستهانا به، ولا تجعله امراً جدياً زيادة عن اللزوم، اذا اردت العمل كمدون عليك ان تفكر في التدوين كعمل، وعليك أيضا أن تستمتع به… لا تقل مثلا “اريد التدوين لانه كذا”… ارغب بالتدوين لكونه ممتعا في البداية ثم لانه يكسبني المال.
  • لا تنسخ من احد، لا تنسخ أسلوب احدهم بالكامل، لا تقلد احدهم، حقا لا تفعلها، كل انسان يختلف عن الاخر بالكثير من الصفات، لا تقلد أحدا.
  • ابتعد عن المواضيع الصعبة في البداية، سواء في التدوين او في مجال اخر، لا تنطلق فورا لإبداء رأيك في ازمة التصحر في الموزنبيق، قبل ان تكتب أي تدوينة عن أي شيء اخر، لا تدخل مواضيع عميقة قبل ان تكون مستعدا.
  • اعرف لمن تكتب، مثلا ان كنت تستهدف بكتابتك فئة معينة، عليك معرفة طريقة تفكيرهم، وأسلوب حديثهم، اذا كنت تدون لجمهور عربي الامر يختلف مثلا عن جمهور اجنبي، لكل منهم عاداته القرائية والكتابية، عليك كمدون معرفتها.
  • تعلم شيئا عن كل شيء تقريباً، خصوصا في مجال التقنية، لا ادعوك هنا لتكون مدونا تقنيا وانما فقط كل على علم ببعض الجزئيات التقنية التي تكفيك شر الامية، تعلم على الأقل الأساسيات “وحتى المرحلة المتوسطة” في كل من وردبريس، وورد، اكسيل، والقليل من لغات البرمجة ولو على الأقل المفاهيم الرئيسية، تعلم التعرف على اللغة من احرفها المستخدمة على الأقل لست او سبع لغات، الامر سهل، وسينفعك كثيرا.
  • ابق ادواتك متوفرة دائماً، سواء كتطبيقات على هاتفك او حاسوبك او جهازك اللوحي، او على شكل قطع عناد “لوحة مفاتيح وغيرها” وتحقق من عملها دائما حتى لو لم تكن تدون حالياً.
  • في النهاية، هناك ما يقارب 80% من الأفكار لن تخرج ابعد من مستند في حاسوبك الشخصي، لذا لا تشعر بالاسى كثيرا عليها، اكتب فقط، وفكر بالنشر لاحقا… لا تفكر كثيرا عندما يحين وقت النشر، فقط انشر.
  • لا تخف من التغيير، فمن الطبيعي لمن يكتب أن يزداد وعيه الذاتي بعد كل حرف يكتبه، ان تشعر بالغباء مما كتبته في السنة الماضية يعني أنك تحسنت، والامر أفضل ان شعرت بالغباء مما كتبته في الشهر الماضي، فهذا يعني انك تتطور بسرعة… اما ان كنت تشعر بالغباء مما تكتبه في الوقت الحالي فقد أصبحت صاروخاً بشرياً في التطور النفسي، لا تخف وانشر ما تكتبه.
  • اقرأ لأكبر عدد ممكن من الكتّاب، ولا تحصر نفسك بكاتب واحد فقط، عندها فقط ستلاحظ اختلاف الاساليب، وستبدأ بالشعور بصوت الكاتب في رأسك، اسلوب كلامه، حزنه، فرحه، تكبّره…
  • المقدمة والعنوان هي آخر شيء يكتب في التدوينة.

One Comment on “دليل البداية في الترجمة/التدوين كعمل حر”

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: