رحلة في متاحف مدينة بورصة التركية – الجزء الرابع

متحف الطاقة

أجل متحف للطاقة :”)

هذا المتحف مفصول نسبياً عن باقي المتاحف في المنطقة، لذلك اسأل السكان عن مكانه بالظبط كي لا تضيع في المنطقة.

المتحف مبني على محطة توليد كهرباء قديمة، هذه المحطة هي محطة توليد الكهرباء الأولى في بورصا، هناك العديد من الأشياء التي تأصلت في هذه المحطة والتي يفتخر عمالها بها.

المتحف داخل المحطة مكون من قسم واحد متواصل، يمشي الزوار بين الالات وكأنهم في محطة توليد حقيقية “كل الالات متروكة في مكانها” ويمكن مشاهدة عملية توليد الطاقة الكهربائية من مرحلة حرق الفحم والى مرحلة توليد الكهرباء من المولدات الحركية.

المحطة كما ذكرت تعمل على الفحم، الكثير من الاشياء في المتحف ستذكرك بهذا “منها الفحم”


بعض المعلومات المميزة التي اخبرنا بها الدليل في المتحف:

  • المحطة أول مكان تم تطبيق التأمين الصحي فيه، جميع العمال في المحطة كانوا يمتلكون تأميناً صحياً “ملزماً” وهو ما لم يكن منتشر اطلاقا وقتها… حتى ان المحطة كانت اول مكان تم تفعيل التامين الصحي العام فيه “الخاص بالدولة”
  • في المحطة كانت هناك ثلاث ايام من الاسبوع للتواصل الاجتماعي بين العمال، هناك سينما صغيرة داخل المحطة يشاهد العمال فيها الأفلام، ايضا هناك الكثير من الملاعب التابعة للمحطة التي كان العمال يستخدمونها
  • المحطة هي الأولى في أوروبا من حيث نوعية العمال الذين يعملون فيها “جميعهم يمتلكون مستوى من التعليم” والأولى أيضاً من حيث التجربة الاجتماعية التي جرت فيها
  • في المحطة مكان للأطفال، مشغل صغير، والكثير من المراوح والعنفات التي صنعها الاطفال الصغار، هناك أيضاً مطعم صغير للعمال داخل المحطة

في نهاية المتحف “نهاية الجولة” هناك غرف متتابعة تحكي عن تاريخ الطاقة في بورصا، كيف انتقل الامر من الفحم الى الغاز الطبيعي والى العنفات الهوائية “الخطة التي يملكونها للتحويل للطاقة النظيفة” وأيضا الالواح الشمسية

بعد هذه الغرفة كانت غرفتي المفضلة، حيث تم عرض كل الأدوات وتطورها، المذياع وتطوره، والاشياء الاخرى التي تعمل على الكهرباء “هذه صور من الغرفة”

أيضاً هنا يمكن العثور على انواع ساعات وعدادات الكهرباء، والكثير من الأشياء التي تطورت عبر الزمن



ربما كان هذا أكثر متحف استمتع بزيارته بين المتاحف الاربعة، الجولة كانت جداً ممتعة وغزيرة بالمعلومات الممتعة، الكثير من الأشياء التي لا يمكن ان تراها كل يوم، الكثير من القصص الجميلة التي حكاها لنا المشرف


هناك قصة تقول أنه في ايام المتحف الاولى كانت المحطة لا تزال في حالة تؤهلها للعمل، بسبب الضغط في الشتاء تعطلت المحطة الجديدة، العمال القدماء عادوا للمحطة الجديدة وأعادوا الكهرباء للمدينة “او هكذا فهمت القصة :”) لا اعلم حقاً”

وأيضا

هناك بعض المناطق في المحطة تكون شديدة الحرارة لذا عندما يمرض احدهم يتم ارساله ليرتاح قدر ما يشاء في تلك المناطق “كالساونا” ومن ثم يرسل الى منزله بعد ان يتعافى تماماً ويرتاح من مرضه “ان كان مرضه بسبب البرد ويمكن حل مشكلته بهذا الاسلوب طبعاً”