مراجعة شاملة لجهاز Lenovo K6 Note – هاتفي الجديد

في البداية، هذه أول وآخر مراجعة جهاز الكتروني ربما تقرأها مني، أولاً لأنني لا أشتري الكثير من الأجهزة التي تستحق المراجعة في الأصل، وثانياً لأنني لا أكترث عادة بما لديّ من قطع إلكترونية لدرجة “كتابة مراجعة” عن تلك القطع، لذلك بما أن هذه المراجعة لن تتكرر، سأقوم بها بشكل مثالي يسجّل في تاريخي.

سأتحدث في هذا المقال عن جهازي المحمول الجديد Lenovo K6 Note – وهو الجهاز الذي استبدل Samsung Galaxy S duos 2 الذي وقف بجانبي حوالي الأربع سنوات. المقارنة لن تكون بين هذين الجهازين، وإنما بين الكثير من الأجهزة التي جربتها في السابق، إلى أن وصلت لقرار شراء هذا الجهاز.

المواصفات الفنية الكاملة للجهاز متوافرة في كل نواح الانترنت، لذا هذا رابط للعثور عليها، لن أكرر أرقاماً موجودة في كثير من المواقع الاخرى، لذا لا تعتمد على هذا المقال للحصول على الأرقام الدقيقة.

المرحلة الأولى: فتح العلبة

المرحلة المفضلة لدي في حال شراء الكتروني جديد، لذا سأبدأ بها.

العلبة الخاصة بالهاتف صغيرة، بطول وعرض الهاتف تقريباً، لا شيء مميز من الخارج، المواصفات وبعض المعلومات التي لا قيمة لها، ألوان العلبة مبهجة. صورة الهاتف بالحجم الحي موضوعة على الوجه العلويّ.

بعد فتح العلبة ستجد الهاتف مباشرة أمام وجهك، في غلاف نايلوني متين، محضوناً من جانبه بقطعة كارتون بيضاء، والهاتف وهذه القطعة يتسعان بشكل مثالي في العلبة.

قطعة الكارتون الموضوعة تحت الهاتف بحد ذاتها لا تحوي شيئاً مميزاً، فقط موجودة لتثبيت الهاتف بمكانه.

تحت قطعة الكارتون المخصصة للتثبيت ستجد قطعة كارتون أخرى بشكل علبة مغلقة، هذه القطعة من الخارج تحتوي على قطعة فتح مدخل السيم كارت. وفي داخل العلبة الصغيرة ستجد دليل المستخدم، بطاقة الكفالة، والكثير من الأوراق التي لا فائدة منها.

أسفل هذه العلبة الصغيرة هناك هدية من الشركة! لصاقة حماية للشاشة “من أسوأ نوعية ممكنة” لذا لا تفرح كثيراً بها.

أسفل لصاقة الشاشة المجانية ستجد علبتين، أيضاً تتسعان بشكل مثالي في العلبة، وفي داخلهما شاحن للهاتف من نوعية جيدة مع وصلة USB من نوع Micro-USB، وسماعات داخل الاذن من أسوأ نوعية قد تراها في حياتك.

بشكل عام، لا يوجد شيء حماسي بخصوص العلبة ومحتوياتها، عدا لصاقة الشاشة، الترتيب داخل العلبة ممتع لمن لديه هوس في الترتيب الهندسي مثلي، لذا هذا أحد الأشياء التي أعتبرها مميزة في هذه العلبة.

المرحلة الثانية: التقييم الشامل

الهاتف

السعر والمواصفات

عند تخطيطي لشراء هاتف محمول جديد بحثت عن الهواتف التي تقع في الفئة السعرية المتوسطة، ومن ثم قلصت البحث ليقتصر على الflagship، استبعدت سامسونغ وسوني لأنني أعلم تماماً ان تصاميم أجهزتها متشابهة بنسبة 99% لذا ما بقي لدي هو:

Huawei P9 lite – الجهاز المنافس من شركة واوي، الفرق الرئيسي بين الهاتفين أن جهاز لينوفو يمتلك 32غيغا بايت من ذاكرة التخزين الداخلية، بينما جهاز واوي يمتلك فقط 16غيغا بايت من ذاكرة التخزين.

Xiaomi Redmi 3s Prime – والذي لم يكن متوفراً للشراء من المحلات المشهورة في تركيا، لذا كان عليّ شراءه من الانترنت، هذا الجهاز لا يختلف كثيراً عن جهاز لينوفو ولكن بعد تفكير عميق، الكفالة الطويلة الخاصة بلينوفو والدعم القوي لها في تركياً حسم المعركة لصالح لينوفو.

التصميم والمتانة

بالنسبة للتصميم، جهاز شاومي هو الأفضل برأيي، والأسوأ هو جهاز واوي. لكن التصميم الخاص بجهاز لينوفو جيد جداً وهو ما أقنعني مجدداً بشراء الجهاز بدلاً من جهاز واوي في النهاية.

التصميم معدني يوحي لك بأن الجهاز متين، الشاشة الزجاجية أيضاً تعطيك شعوراً رهيباً بالمتانة -هناك ازعاج طفيف بكونها تكثف البخار في الأجواء الباردة أحياناً-، وبشكل أو بآخر بدى الجهاز شبيها بأجهزة الآيفون -ربما بالنسبة لي-. حساس البصمة وتناسقه مع الكاميرا لطيف جداً، وتموضع مكبرات الصوت في الأسفل أفضل من تموضعها في الطرف الخلفي بالتأكيد. الحواف المنحنية هي التي حسمت المنافسة لصالح هذا الجهاز.

مقارنة بجهاز واوي، الجهاز يعتبر تحفة فنية من ناحية التصميم، عندما أمسكت بجهاز واوي لتجربته شعرت أن الجهاز ثقيل دم بشكل لا يوصف، الحواف الحادة ربما تبدو جميلة على الورق وفي التصاميم الهندسية، لكنها مزعجة جداً على أرض الواقع، خصوصاً إذا كنت مستخدماً للهاتف بشكل كثيف طوال اليوم، ستجد أصابعك متعبة بسبب تلك الحواف الحادة، هذا حسم موضوع التصميم أيضاً لصالح لينوفو بالكامل.

الصوت، الصورة، الكاميرا

صوت الهاتف غريب جداً، ربما لأنها أول مرة استخدم هاتفاً مدعوماً من أنظمة صوت دولبي، الصوت محبب وليس مزعج ولكن بالنسبة لي هو غريب وحسب. أما بالنسبة لصوت السماعات -الموصولة سلكياً- فهو سيء، السماعات المرفقة مع الهاتف سيئة، وجربت سماعات أخرى مع الهاتف لم تكن الجودة أفضل بكثير، ربما الأمر متعلق بالأعدادات، لن أحكم بشكل قاطع على هذا الآن.

وضوح الشاشة مذهل، الشاشة بدقة FHD وألوانها مذهلة فقط، قارنت الألوان بين شاشة جهاز واوي وبين هذه الشاشة، لا مجال للمقارنة أصلاً مع أنهما كلاهما من نفس الدقة.

الكاميرا مذهلة، الكاميرا الرئيسية قادرة على التصوير بجودة FHD والفيديوهات مرعبة الجودة حقاً، بينما الكاميرا الثانوية -لمحبي السيلفي- فهي خارقة أيضاً، وتلتقط صوراً بجودة خارقة. مقارنة مع كاميرا جهاز واوي، هذه الكاميرا أفضل بكثير، من حيث المواصفات الفنية ومن حيث الأداء على أرض الواقع.

الأداء

عندما أخبرت أحد أصدقائي أنني اشتريت هذا الجهاز أول تعليق له كان بخصوص ضعف قوة المعالج Snapdragon 430 الخاص بالهاتف، وأنه سيعذبني كثيراً في المستقبل. بالنسبة لي هذا الأمر لا يعتبر مشكلة عويصة حقاً، لا حاجة للمعالجات عالية القدرة أكثر من هذا إن لم تكن تخطط لبناء مفاعل نووي على جهازك، إن لم تكن محباً للتعديلات المكثفة ولم تكن ممن يحملون “روم” لهاتفهم كل خمس ساعات، هذا المعالج أكثر من كاف لتلبية كل احتياجاتك دون أي تلكئ.

بالنسبة للمستخدمين الاعتياديين للهاتف -غير المحترفين- هذا المعالج خارق ويقدم أكثر من المطلوب، وهو ذاته مستخدم في جهاز شايومي، وفي جهاز واوي أيضاً. لذا جميع هذه الأجهزة تعطي أداء مميزاً وسريعاً ولا بأس به إطلاقاً.

الذاكرة العشوائية أيضاً مناسبة، لم تصدف معي للآن مرة احتجت فيها للتخلص من تطبيق في الخلفية لأن الذاكرة العشوائية بدأت بالانخفاض، ثلاثة غيغابايت من الرام أكثر من كافية لكل ألعابك اللطيفة وتطبيقات السوشال ميديا التي تستخدمها.

معالج الرسوميات مذهل أيضاً، هذا تصوير صغير من داخل لعبتي المفضلة على الهاتف يمكنك رؤية الرسوميات فيه بشكل جيد.

نظام التشغيل

يمكنني الحديث عن جمال هذا النظام لعشرة أيام دون توقف، لقد جربت سابقاً إصدار اندرويد الخاص بسامسونغ، سوني، واوي، وASUS… ويمكنني القول دون أي مبالغة أن هذا الاصدار هو أفضلها.

لنبدأ من الفروقات الكبيرة، إصدار نظام التشغيل القادم مع الجهاز هو مارشميلو 6.0، الشركة “تعد” ان الجهاز سيحصل على تحديث نوغات في اقرب فرصة ممكنة، مما يعني أن الجهاز سيكتسب على الاقل سنتين من الحياة بعد صدور التحديث، بينما بقية الاجهزة المشابهة في السعر عالقة عند مارشميلو سواء قسرياً أو بسبب اهمال الشركات لها.

النسخة المستخدمة على الهاتف نظيفة بشكل لا يوصف، لدي عقدة نفسية بسبب إصدار سامسونغ من اندرويد وتحميله بطن من التطبيقات التي لا داعي لها وملئ الذاكرة دون اتاحة الفرصة للمستخدم للاختيار، إصدار لينوفو كان ملائكياً بالنسبة لي كونه لم يقدم سوى التطبيقات الأساسية جداً مع الهاتف. هذا أسعدني حقاً وجعلني أكثر راحة في التعامل مع الهاتف. خصوصاً ان تطبيق غوغل بلس كان غائباً.

الشيء الاخر الذي يمكنك ملاحظته بخصوص اصدار نظام التشغيل المستخدم هو الاهتمام بحماية المستخدم من التطبيقات الضارة والتي يمكن ان تطلب اذونات لا داعي لها، ففي كل تشغيل لأي برنامج سيطلب الجهاز منك الاذونات واحداً تلو الاخر، يعني أن تطبيق الفيسبوك لن يمكنه الوصول إلى الكاميرا الخاصة بك ما لم تمنح اذناً بذلك، نفس الأمر لمتصفح الملفات، تطبيقات غوغل، وحتى تطبيق الرسائل والأسماء المدمج في النظام. (وهو ما تبين لاحقاً أنه موجود في نظام اندرويد 6.0 فما فوق، وليس في النسخة المستخدمة في هذا الهاتف فحسب)

الواجهة سريعة، نظيفة، وخالية من الاشياء التي لا داعي لها.

البطارية والحرارة

يوم كامل من العمل. ولكن باستخدام الشاحن المرفق مع الجهاز تحتاج لوقت طويل للملئ بالكامل، استخدامي للهاتف يعتبر متوسطاً لذا يمكنني الحكم على أن البطارية جيدة جداً. خلال الشحن ربما ترتفع حرارة الجهاز قليلاً، لكن لا أمر مخيف في هذا إطلاقاً.

بالنسبة للحرارة، كنت اعاني من مشكلة “ارتجاف الشاشة” في حال ارتفاع حرارة الجهاز والكثير من المشاكل المتعلقة بالحرارة مع جهاز سامسونغ السابق، وسمعت أنها مشكلة عابرة للأجيال في سامسونغ، جسد جهاز لينوفو المعدني يعطي شعوراً دائماً بالبرودة، وفي الأحوال النادرة التي ترتفع فيها حرارة الجهاز يكون الامر عابراً وقصير الامد جداً.

هناك وضع لتوفير الطاقة بشكل هائل، يحوّل الهاتف إلى “هاتف فقط” دون أي ميزات أخرى، اي فقط لاستلام الرسائل و المكالمات، وهذا يوّفر الكثير من الشحن في البطارية، ويغني عن وضع الطيران في الكثير من الأحيان.

الاكسسوارات

أول ما عليك التفكير فيه عند شراء أي هاتف محمول هو غلاف الحماية الخارجي إضافة للصاقة الشاشة المقاومة للكسر، واجهتني الكثير من الصعوبات للحصول على هذين الشيئين في تركيا لكن أتوقع أن الامر سيكون أفضل مع مرور الوقت. أيضاً اسعار هذه الاكسسوارات لا يزال مرتفعاً.

بالنسبة للاكسسوارات التي تأتي مع العلبة، الشاحن ليس سيئاً، فقط اتمنى لو كان يشحن البطارية بسرعة أكبر، كابل USB المرفق رائع وأحببته كثيراً، متين، ثخين، وبطول مناسب، بينما السماعات كانت سيئة جداً وبدا أنهم وضعوها مع الجهاز كرفع عتب. لصاقة الشاشة المرفقة من لينوفو لا تقدم ولا تؤخر، لذا لا داعي للصقها واستخدامها، ولا يمكن مقارنتها مع اللصاقات المضادة للكسر الموجودة في السوق.

المرحلة الثالثة: نظرة عامة

بشكل عام، بالنسبة للفئة السعرية الخاص به، الجهاز يبدو مذهلا، التصميم جيد، المواصفات الفنية جيدة، وكل الامور تعمل كما ينبغي حتى الان، لا أعتقد أنني سأندم على شراء هذا الهاتف في وقت قريب. للمستخدمين الاعتيادين وذوي الاستخدام الخفيف للهاتف المحمول هذا الجهاز أكثر من كافٍ ويلبي كافة المتطلبات.

اترك رد