كيف يمكنك دعمي؟

اشتراك شهريّ على يوتيوب
(بداية من 2.5 ليرة تركية - بقدر ما شئت)


أو


شراء دليل تجهيز خطّة المحتوى
بسعر 19.99 دولار أمريكي


أو


شراء رخصة لبرنامج كليبّات للتفريغ الصوتي
بسعر 30 دولار أمريكي

سيتم إرسال رسالتك بشكل مجهول. لن يتم جمع أي معلومات شخصية.
بحد أقصى 3 صور، 2 ميجا بايت لكل صورة. مسموح: JPEG, PNG, GIF, WEBP

الأسئلة المجاب عليها سابقاً

خارج السياق 6: الذكاء الإصطناعي – لينكس – سوريا

أعود لهذه السلسلة في المدونة لاستصعابي إنهاء أيّ موضوعٍ طويل، لم يعد لديّ ذاك النفس الطويل ذاته للكتابة عن موضوعٍ واحدٍ بما يرضيني، وعلّه أيضاً لم يعد لديّ من وقت الفراغ ما يكفي لتوزيعه على ما أرغب في البحث والكتابة عنه – في كلّ الحالات، سلسلةٌ كهذه كان الهدف الأصليّ منها هو إخراج بعض “أنصاف الأفكار” للعلن، وأظنّ الوقت مناسباً لكتابة بعض الأفكار التي لا أعتقد أنّها ستنال ما تستحقه في مواضيع مستقلة.

ربما تتحول المدوّنة كلها لمواضيع مختصرة

إحدى الحلول التي خطرت لي لمشكلة أنصاف المسودات المتراكمة في السجلّ هو تحويل تركيزي في النشر على المدونة للمواضيع القصيرة “نسبياً” التي أمرّ فيها على المواضيع حتى ولو لم أكمل أفكاري عنها.

ما خطر ببالي حينها هو افتتاح قسمٍ صغيرٍ في المدوّنة أطرح فيه “أنصاف أفكار” حول الذكاء الإصطناعيّ خصوصاً، وهو أمر أحاول في الآونة الأخيرة التعامل معه وفهمه أكثر، وأجد الكثير من الأشياء المثيرة للاهتمام أثناء بحثي في هذا السياق، ولدي الكثير مما يمكن قوله – لكن دون ترابط حقيقيّ بين الأفكار أو “نتيجةٍ” يمكن الوصول إليها.

لكن بعد تفكير في الأمر، قد أنشر هذه المواضيع مباشرةً في المدوّنة – خصوصاً أنّها بكل الأحوال غير مستخدمة منذ زمن طويل، وكثرة الأقسام فيها لا تساعد إطلاقاً.

الذكاء الإصطناعيّ جعلني أقلّ رغبةً بالنشر

اقترح أحدهم استخدام مصطلح الذكالي، وقد وجد هذا المصطلح قبولاً في الأوساط التقنية العربية على غير المعتاد من هذا النوع من المصطلحات، لذا على الرغم من عدم اقتناعي بالتعريب هذا تماماً إلا أنّي أؤيد استخدامه طالما وقع عليه توافق الجماعة.

مثيرٌ للاهتمام أنّ الكثير مما أريد الحديث عنه في الآونة الأخيرة مرتبط بالذكالي بشكل أو بآخر، لكن عند التفكير بالأمر، أجدّ أنّ عدداً لا بأس به من أسباب عدم رغبتي بالنشر مرتبط بشكل أو بالأدوات نفسها.

وقد يكون سببي لهذا “مختلفاً” عمّا يحصل مع كثيرٍ من الكتّاب اليوم عند تعاملهم مع هذه الأداة، حيث يميل بعضهم لاعتباره “قاتلاً” للكتّاب أو “بديلاً” عنهم – ولا أرى هذا حقيقةً، بل على العكس، أجد أنّ المحتوى المكتوب من بشرٍ اليوم أكثر قيمةً من المحتوى المصنّع ذكاليّاً، وأجد نفسي أكثر انجذاباً لقراءة نصوص “منخفضة الجودة” لم أكن لأقبل قرائتها قبل سنوات فقط لأنّها مكتوبة من بشر -أو تشعر أنّها مكتوبة من بشر-…

شخصياً، أجد في داخلي نظرتين متنازعتين لهذه التقنية: الأولى أنّها تدفع نحو “المثاليّة الزائدة” وهو أمر عانيت كثيراً معه في الماضي، إذ تعطيك هذه الأدوات شعوراً بأنّ كل ما “تصنعه” يمكن أن يكون أفضل لو مرّرته ولو مرةً على تلك الأدوات، ربما مرّة أو مرّتين، حاول تغيير البرومبت، حاول تغيير الصيغة التي تقارب فيها الموضوع، وفي لحظةٍ ما سيصبح ما تصنعه “مثالياً”.

ومن الناحية الأخرى، تبقى ككتابٍ في قلقٍ مستمرٍّ أنّ ما تكتبه “يبدو” وكأنّ الذكالي كتبه – وقد اتّهمت أنا بعض الناس بالاعتماد على هذه الأدوات كنوع من “الاستنقاص” في مواضع مختلفة… لذا أشعر أنّ الضغط عليّ حتى لا تبدو النصوص وكأنّها مكتوبة بالآلة زائد، وفي كثير من اﻷحيان أحاول تغيير صياغة ما أقوله حتى يبتعد عن القوالب المعتادة في النصوص المصنّعة.

بالطبع، هذه ليست المشكلة الوحيدة التي جعلتني أتقاعس عن الكتابة في الآونة الأخيرة – فالجزء الأكبر من الأمر قادمٌ من كوني عملت في هذا المجال لفترة طويلةٍ جداً جعلت شعور “الحاجة لكتابة أمرٍ ما” مرتبطٌ جذرياً بضغط مواعيد التسليم والقواعد التحريرية وما شابه – وهو ما جعلني أتجنّب أصلاً أخذ أعمالٍ في هذا المجال بالكامل في السنوات الأخيرة، لكن مع ذلك، لم يساعد الذكاء الإصطناعي في تخفيف هذه المشاعر أو تسهيلها.

لا أريد أن يبدو كلامي وكأنّي أرى أنّ هذه الأدوات “الشرّ المطلق” في العالم اليوم، في الحقيقة، أجد متعةً لا توصف في محاولة استخدامها لإنجاز بعض الأمور التي لم يكن ليتاح لي الوقت الكافي لإنجازها لكن ما أريد قوله هو أنّها تضغط على العادات القديمة بطريقة لم أظنّ أنّها ممكنة.

لينكس سيصبح قريباً خياراً للكثير من المستخدمين العاديين – نحتاج فقط لتغليف هذه الفكرة

من التجارب اللطيفة التي ساعدني الذكاء الإصطناعيّ في العمل عليها في الآونة الأخيرة هو محاولة أخرى للاستفادة من حاسبي المحمول القديم، وهو أمرٌ أقوم به في كلّ فترة عندما أجد بعض الوقت – حاولت في مرّات سابقة استخدام توزيعات لينكس خفيفة، أو تحويله إلى سيرفر منزلي، وكلّها كانت محاولات ناجحة لكن لم تصمد للأسف بسبب ضعف العتاد.

أردت جداً أن أحوّل الحاسب المحمول إلى أداة قابلة للاستخدام بشكل حقيقيّ، وفي نفس الوقت أن يكون بإمكاني استخدامه من خلال لوحة المفاتيح قدر المستطاع، لذا حاولت في كثير من المحاولات استخدام توزيعات لينكس مع Window Managers تتيح هذا مثل وايلاند و i3wm – وايلاند لا يعمل على العتاد المتوفر على الحاسب المحمول، وi3wm يحتاج للكثير من العمل الممل في فهم ملفات الdot files وكيف يمكن تخصيصها لتناسب احتياجاتي.

في المحاولة الأخيرة، ثبّت نسخةً نظيفة من CachyOS مع i3wm ومباشرةً، ثبّتت Antigraviry CLI من غوغل لامتلاكي حسابٍ مدفوع ولسهولة الوصول، وفي الحقيقة، أرى أنّ هذا قد يكون المستقبل للينكس لو تمّ “تغليفه” بشكلٍ مناسب.

لماذا؟ بدلاً من ساعات من العمل على تخصيص الواجهة ومحاولة إيجاد الحلول للمشاكل، يمكنك ببساطة تشغيل عميل Gemini في التيرمينال وطلب ما تريد تخصيصه منه، وهو سيقوم بذلك.

عليّ أن أنبّه هنا أنّ العملاء من هذا النوع مجملاً ليسوا خياراً موثوقاً 100% يمكنك “تسليطه” على نظام تشغيلك، لكن هذا جهازٌ فارغ ولا ملفات فيه أخشى عليها، وإعادة تثبيت النظام في حال حصول خطأ أمر لا أمانعه، لذا كانت التجربة عليه تجربة مثيرةً للاهتمام.

طلبت منه تثبيت لغة جديدة للوحة المفاتيح، تغيير بعض الاختصارات، وتغيير الشريط الأعلى ليتضمن المزيد من المعلومات وتغيير بعض الموجود فيه، غيّرت التطبيقات التي تعمل بشكل افتراضي عند تشغيل الجهاز، وبعض البرامج الافتراضيّة، وسألته عن بعض التفاصيل في طريقة عمل النظام – كلها أجابها بثوانٍ – استطاع حتّى أن يدرك أنّ ديسكورد محظور في تركيا (حينها) واقترح أن يفعّل DNS over HTTPS من خدمة 1.1.1.1 لتخطي الحظر.

لو استطاع أحدهم دمج نموذج صغيرٍ مع قاعدة معلومات لتخصيص نظام التشغيل من خلال الdot files في توزيعته سيكون هذا باباً هائلاً لإقناع المستخدمين الأقل خبرة بتجربة بعض البرمجيات الأكثر “تخصصاً” والتي قد تكون الخيار الأمثل لهم، مثل الwindow managers التي تركز على استخدام لوحة المفاتيح.

وقد شجّعتني هذه التجربة حقيقةً في تجربة عملاء الذكاء الإصطناعيّ على جهازي الأساسي ولو مع فلترة ومتابعة دقيقة، إلا أنّها ما تزال طريقة أسهل من العمل اليدويّ الكامل.

على سبيل المثال: في جهازي الشخصيّ بطاقتي رسوميات – 1050ti و 6800xt وأردت تمرير واحدةٍ منها إلى Virtual Machine تعمل على ويندوز – هذا الأمر ممكن وقد قمت به من قبل على توزيعة سابقة لكن لم يكن لديّ الرغبة الكافية في إضاعة الوقت على البحث والتطبيق على توزيعتي الحالية.

لذا طلبت من جيميناي إجراء بحثٍ معمّق حول هذا الموضوع مرتبطاً بتوزيعتي والعتاد المتوفر لديّ، ثم أخذت هذا البحث وقدّمته للعميل على جهازي الأساسي وطلبت منه أن يمشي بالخطوات واحدة تلو الأخرى ولا يتمّ شيئاً دون مشاورتي.

وهكذا بدلاً من ساعاتٍ طوال في البحث والتجريب، قام الذكاء الاصطناعي بالبحث في مئات المصادر وتلخيصها وتجميع الخلاصة ومعرفة المشاكل الشائعة وتقديم الحلول الأفضل لها، ثم قام آخر بتطبيق الحلول محلياً ومساعدتي في حلّ المشاكل دون أن أضطّر للبحث بنفسي، وكانت الVM جاهزة للاستخدام مع بطاقة الرسوميات الصغيرة خلال أقل من ساعة.

كذلك الأمر استطعت توظيف هذا العميل في إنشاء اختصارات وسكريبتات لتشغيل بعض الأدوات المحلية التي قام هو أيضاً ببرمجتها لمساعدتي في إنجاز بعض المهام المؤتمتة على الجهاز – هذا ما كان ليأخذ ساعات أيضاً من التنظيم والعمل.

إضافة لإنشاء واجهة للتحكم بالاختصارات للوحة مفاتيح إضافية اشتريتها منذ زمن طويل من علي اكسبريس ولم أعد استخدمها بسبب عدم وجود طريقة لضبط الأزرار على لينكس، الآن أصبح هذا ممكناً.

أمر أخير – لديّ UPS من مصنّع غير مشهور، وصلته بجهازي الرئيسي وطلبت من العميل أن ينظر في طريقة الوصول للبيانات والتحكم بهذا الUPS – وتقريباً أنجز هذا خلال عشر دقائق، مع واجهة ويب يمكن استخدامها للتحكم، وهو ما كان ليأخذ ساعات طويلة جداً من العمل خصوصاً مع عدم خبرتي ومعرفتي بتفاصيل هذا النوع من القطع، لكن إمكانية إسناد مهمة البحث في المواقع المعقدة في هذا المجال لأداة تستطيع معالجة عشرات الصفحات في لحظات أمر يجعلك أكثر قدرةً على الوصول لهذا النوع من النتائج.

رحلة سوريا: اذار 2026

أردت الكتابة مطوّلاً عن تجربة العودة للبلاد لأول مرة بعد 10 سنوات و3 أشهر و 15 يوماً من الغربة، وقد كتبت بالفعل أثناء بقائي في سوريا مجموعةً من “اليوميّات” العشوائية حول ما رأيته وعايشته في تلك الفترة، وتوقّعت أنّ “شهيّتي” للكتابة حول الرحلة ستكون أكبر بعد العودة لمنزلي في تركيا، لكن حقيقةً، لم أجد تلك الرغبة في مشاركة المزيد.

كما أسلفت، لديّ الكثير من المثبّطات عن الكتابة، وفي الحقيقة من الأمور التي فكّرت في “تمريرها” للذكاء الإصطناعيّ كي ينظّفها ويرتّبها قبل نشرها هو تجميعٌ ليوميّاتي تلك، كي تكون أجهز للنشر في المدوّنة، لكن تراجعت عن هذا طبعاً -وعن قرار إعادة النشر في المدوّنة- لأنّي لم أرد تشويه تلك التجربة.

سيأتي يومٌ وسأمسح فيه تلك التغريدات كجزء من حملة تنظيف حساب تويتر الدورية وحينها قد أعيد نشر السلسلة تلك هنا كتدوينة قريبة من هيكل التغريدات على تويتر، لكن حتى ذاك الوقت ستبقى تلك السلسلة على تويتر، في مكانها الأصليّ.

أما إتمامها لتغطية الأيام التي لم أذكرها في السلسلة، أو كتابة التدوينة الموعودة للتعقيب على الرحلة، أو حتى صناعة فيديو أو بثّ للحديث حول الرحلة تحديداً، فهذا ما زال هدفاً لكنّه يبدو بعيد المنال حالياً.

لكن ما يمكنني قوله، هو أنّه ومع كلّ ما رأيته في حياتي، سواء ضمن سوريا أو خارجها، لم أخض قط تجربةً أكثر سرياليةً وأثيريةً من تلك الزيارة، ولربما لاحظ بعض الأصدقاء عليّ هذا، لكن في كل لحظة أمضيتها هناك كنت في صدمة.

عسى أن تتاح لي زيارة أخرى، وربما استقرارٌ هناك قريباً.

من كان ليصدّق

في الحقيقة، منذ تحرير البلاد وأنا أعيش مجموعةً من أكثر الأشياء التي يصعب تصديقها لو ذُكِرت أمام أيّ شخص قبل التحرير، لكن فوق هذا كلّه، هناك بعض الأمور التي حصلت معي شخصياً والتي لم أعتقد يوماً أنّها ممكن أن تحصل، ولا في أكثر هلوسات الحمّى شدّةً.

أولها: لقاء مع وزير الاتصالات السوريّ، وربما أثناء بقائي في سوريا لم أكن أتعامل مع هذا باستغراب كافٍ، فالزيارة نفسها كانت صدمة، لكن بعد أن عدت وجلست مع الموضوع قليلاً، من كان ليعتقد قبل سنتين من الآن أنّي سأنتقد وزيراً على السوشال ميديا، وبدلاً من الخوف على عائلتي، أدعى لمكتبه -مع حرية جلب أصدقاء- ومن ثم أجلس معه لساعات لنناقش بعض المشاكل التي أراها في القطاع.

أما الأمر الآخر فهو الظهور على التلفزيون الوطني، ولو كان هذا في ساعة صباحية في برنامج لا يتابعه أحد، لكنّ الفكرة بحدّ ذاتها من السورياليّات الحديثة (السرياليّات السوريّة).

هناك الكثير من الحوادث الأخرى التي “لا تصدّق” التي حصلت أثناء سفري إلى سوريا، كثيرٌ منها شخصيّ، مرتبط بلقائي ببعض الأصدقاء الذين اعتقدت أنّي لن أراهم مجدداً، وبالطبع، الجلوس مع أهلي في صباح العيد كان أحدها.

سهّل الله على من يرغب بالعودة أو الزيارة عودته وزيارته، هذه تجربة أتمناها لكلّ سوريّ أُبعد عن وطنه بسبب إجرام الأسد، جعلها الله أياماً لا تعاد.

تحديثات المشاريع

سأعمل إن شاء الله في الفترة القادمة على “نكهة” جديدةٍ من تدوينات خارج السياق، وهي تدوينات “سجل التحديثات” حول المشاريع التي أعمل عليها، إذ عملت في الفترة السابقة على مجموعة من المشاريع مفتوحة ومغلقة المصدر التي أرغب بالتعريف بها لمتابعي المدوّنة، ثم متابعة التحديثات والتطويرات عليها هنا بدلاً من الاعتماد على تويتر في هذا.

هذه قائمة (غير شاملة) للمشاريع التي أرغب بالحديث عنها:

سيكون هناك تغريدة شهرية أو نصف شهرية تتبع تقدّم العمل على هذه المشاريع إن شاء الله.

أشياء مرتبطة بما كتب في هذه التدوينة

يوميّات سوريا:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *