هل تعتبر وقت استخدام السوشال ميديا وقت ضائع؟ وما هو ضياع الوقت بالنسبة لك؟

السؤال:

سؤال دسم شوي تحس الوقت يلي بتقضيه عالسوشيال ميديا ضياع وقت ؟ او بالأحرى بالنسبة لالك ما هو ضياع الوقت ؟ كم ساعة بيومك تعتبر ساعات انجازية وكم ساعة ضياع وقت او راحة وهل تتمنى لو كنت قادر على انك تبذل وقت اكثر في المجال الانتاجي ولا انت راضي عسبيل المثال بتقسيمة معينة بين الفراغ والانتاج ؟

مبدأياً، لا أعتبر أن السوشال ميديا بمجملها تضييع للوقت، وإنما التصفح اللاإراديّ لها، على سبيل المثال عندما تفتح تويتر وتنزل لأسفل دون هدف معيّن؛ وبناء على هذا التعريف لا أعتبر أنّ استخدامي -بشكل عام- للسوشال ميديا ضياعاً للوقت، فأنا لا أقوم بهذا سوى في حالات نادرة، وهذه الحالات هي أصلاً التي أرغب فيها بتضييع الوقت.

بشكل عام، استخدامي للسوشال ميديا ينحصر بين النشر والتواصل مع الأصدقاء – كلاهما برأيي ليسا تضييع وقت، خصوصاً أن تواصلي مع أصدقائي يكون عادةً لهدف. السوشال ميديا بالنسبة لي أمر بسيط جداً، هو كذهابك للمقهى أو مكتبة الجامعة، يمكنك أن “تضيّع الوقت” في المكان دون فعل شيء، أو الذهاب وإنجاز ما ترغب بإنجازه.

أما بالنسبة للإنجازية، فالموضوع أكثر تعقيداً؛

كإجابة مباشرة على الأسئلة المطروحة، لا أعرف تماماً عدد الساعات الإنجازية والضائعة في يومي، ولا أعرف تماماً إن كنت راضياً أم غير راضٍ عن وضعي الحالي، ولكن، يمكنني القول أنّ وضعي الآن أفضل من وضعي السابق من هذه الناحية؛ سابقاً كنت أعمل لساعات طويلة -سواء على مشاريعي الشخصيّة أو في عمليّ الفعليّ- وهذا العمل المتواصل كان يؤثّر بشدّة على صحّتي النفسيّة والجسديّة.

الآن الوضع مختلف قليلاً، تعلمت مع الوقت إجبار نفسي على أخذ فترات استراحة ومتعة بين الحين والآخر، تعلمت أيضاً استغلال إجازاتي وأوقات راحتي في فعل أشياء أرغب بفعلها دون أي ضغط، وتعلمت أيضاً أنّ الحياة ليست عبارة عن إنجاز مستمر – فهذا مستحيل، الراحة أيضاً جزء من الحياة، والمتعة كذلك، ولا يجب أن أشعر بالذنب على وقت استراحتي من العمل.

كشخص يعمل في مجال “إبداعيّ” نوعاً ما، أعتقد شخصياً أن الراحة جزء من “العملية الابداعيّة” إن صحّ التعبير، وهذا ما يجعل نظرتي للوقت والإنجاز أكثر “راحة” مما سبق.